عنه بالسماع من أصحابه الموثوق بهم والأخذ من أصولهم المعمول عليها ، ذكر كلًّا منهم ، وقال : اسند عنه « 1 » .
وعلى هذا أيضاً يفيد المدح المعتمد .
وقال في منتهى المقال بعد ذكر هذا الكلام : وردّ بأنّ جماعة ممّن قبلت فيه رووا عنه مشافهة « 2 » .
وأمّا ما نقله عن بعض سادة عصره وولد استاده ، فمعناه على ما قالوا هو أنّ المراد من تلك اللفظة أنّ الراوي أسند عنه ، أي : عن الإمام ، ولم يسند عن غيره من الرواة ، نقل عن بعض سادة عصره أنّه قال : كما تتبّعت ولم أجد رواية أحد من هؤلاء عن غيره عليه السلام ، إلّا أحمد بن عائذ ، فإنّه صحب أبا خديجة وأخذ عنه ، كما نصّ عليه النجاشي « 3 » ، والأمر فيه سهل ، فكأنّه مستثنى لظهوره .
قال في منتهى المقال : وفيه أيضاً تأمّل ، فإنّ غير واحد ممّن قيل فيه ذلك سوى أحمد بن عائذ رووا عن غيره عليه السلام أيضاً ، منهم محمّد بن مسلم ، والحارث بن المغيرة ، وبسّام بن عبداللَّه الصيرفي .
قال : وربما يقال : إنّ الكلمة أسند بالمعلوم ، والضمير للراوي ، إلّا أنّ فاعل أسند ابن عقدة ؛ لأنّ الشيخ رحمه الله ذكر في أوّل رجاله أنّ ابن عقدة ذكر أصحاب الصادق عليه السلام ، وبلغ في ذلك الغاية ، قال رحمه الله : وإنّي ذاكر ما ذكره ، وأورد من بعد ذلك ما لم يذكره .
فيكون المراد أخبر عنه ابن عقدة ، وليس بذلك البعيد .
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 63 - 65 الراشحة الرابعة عشر .
( 2 ) منتهى المقال 1 : 75 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 68 برقم : 246 .