غيره ، إلّا أصحاب الباقر عليه السلام ندرة غاية الندرة « 1 » .
واختلفت الأفهام في قراءتها :
فمنهم : من قرأها بصيغة المجهول ، ونسبه إلى الأكثر ، وعلى هذا فقيل : إنّ معناه حينئذ سمع منه الحديث .
قال في الفوائد : ولعلّ المراد على سبيل الاستناد والاعتماد ، وإلّا فكثير ممّن سمع عنه ليس ممّن اسند عنه . وقيل : إنّ معناه حينئذ روى عنه الشيوخ واعتمدوا عليه ، ونقله في الفوائد عن جدّه أوّل المجلسيين « 2 » .
قال في منتهى المقال بعد ذكر المعنى الأوّل ما يشعر بردّه : وهو قوله : وفي ترجمة محمّد بن عبد الملك الأنصاري : اسند عنه ، ضعيف ، فتأمّل « 3 » .
ومن هذا يظهر أنّ هذا ليس معنى تلك اللفظة ؛ لتخلّفه في الموضع الذي أشار إليه رحمه الله ، وعلى كلا المعنيين يفيد المدح المعتبر .
أمّا الأوّل ، فظاهر .
وأمّا الثاني ، فلما عن السيّد الداماد في الراوشح : إنّه قد صار من الأصول الممهدة عندهم أنّ رواية الشيخ الثبت الثقة عمّن لا يعلم حاله إمارة صحّة الحديث ، وآية ثقة الرجل ، نقله عنه بعض مشايخنا .
وبالجملة إن ثبت كون معناهما هو المذكورين ، فلا إشكال في إفادتهما المدح المعتمد ، بحيث يوجب عدّ الخبر من الحسان بواسطته ، ولكن إثباته دونه خرط
هامش
( 1 ) منتهى المقال 1 : 72 .
( 2 ) الفوائد للوحيد البهبهاني ص 31 .
( 3 ) منتهى المقال 1 : 73 .