تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
إلّا أنّهما ممّا لا يعتنى به ، ولا يوجب مجرّد ذلك عدّ الخبر من الحسن ، كما قد سبق ، وإن كان يفيد في مقام التراجيح ، وقد سبق منّا مثله ، فليتبصّر .

قولهم غلام :

ومنها : الغلام ، فكثيراً ما يقع استعماله في الرجال ، فيقال : إنّ فلاناً من غلمان فلان ، وهو في اللغة بمعنى الذكر أوّل ما يبلغ ، كما نصّ عليه البعض . وأمّا في اصطلاح أهل الرجال ، فهو بمعنى التلميذ ، ذكره في توضيح المقال « 1 » واستظهره ، ونقله عن مجمع البيان « 2 » أيضاً . وفي منتهى المقال لأبيعلي رحمه الله في ترجمة بكر بن محمّد بن حبيب : يجيىء الغلام بمعنى المتأدّب ، أي : التلميذ ، في عبائر القوم أكثر كثيراً « 3 » . ثمّ أمر بملاحظة جملة من التراجم . وأمّا الغلام بمعنى العبد كما توهمه بعضهم ، فهو من خلط اللغتين العربية والعجمية ، وإلّا فقد صرّح صاحب توضيح المقال : بأنّي لم أقف فيما عندي من كتب اللغة على هذا المعنى له حتّى في مثل القاموس « 4 » . فصار المحصّل أنّه في اصطلاح أهل الرجال بمعنى التلميذ ، فعلى هذا لا يفيد مدحاً ، إلّا أن يكون الشيخ المضاف إليه من المعتمدين الموثّقين ، فيفيد مدحاً في الجملة ، إلّا أنّه ممّا لا يعتنى به في غير مقام التراجيح .
هامش
( 1 ) توضيح المقال ص 229 . ( 2 ) مجمع البيان 3 : 504 . ( 3 ) منتهى المقال 2 : 172 برقم : 482 . ( 4 ) توضيح المقال ص 229 .