ومع انتفائها فالراجح لعلّه الأوّل لما ذكر « 1 » .
وفي عوائد الفاضل النراقي نقلًا عن الشهيد الثاني في شرح الدراية : إنّ من جملة معانيه الملازم للشخص ، فإنّه يقال لمن يلازم غيره : إنّه مولاه بالملازمة ، كما قيل في مقسم مولى ابن عبّاس للزومه إيّاه . ومنها : المولى بالإسلام ، فمن أسلم على يد آخر كان مولاه يعني بالاسلام « 2 » .
فصار المحصّل أنّه يحتمل في اصطلاحهم معان ستّة : الحليف ، والمعتق ، والنزيل ، وغير العربي الخالص ، والملازم ، والمولى بالاسلام . والأخيرين قليل كثيراً في استعمالهم ، مع احتمال أن يكون المراد من أوّلهما في بعض العبائر هو التعبير به عن الحليف .
فإن أضيف إلى شخص واحد ، فيحتمل كونه بمعنى الحليف والمعتِق والمعتَق ، وكذا الملازم . وإن أضيف إلى القبيلة ، كما ذكرنا أوّلًا من الإضافة إلى الآل وبنيفلان ، فالمراد هو النزيل . وإن ذكر بدون الإضافة ، فالمراد هو غير العربي الخالص « 3 » .
وكيف كان فلا يفيد ذلك اللفظ مدحاً ولا قدحاً بأيّ معنىً كان . نعم لو أضيف إلى أحد من المعصومين أفاد المدح في الجملة ، على ما صرّح صاحب توضيح المقال « 4 » ، كما أنّه لو أضيف إلى أعدائهم يفيد ذمّاً في الجملة على بعض من معانيه ،
هامش
( 1 ) الفوائد للوحيد البهبهاني ص 44 .
( 2 ) عوائد الأيّام للمحقّق النراقي ص 807 - 808 .
( 3 ) وقد صرّح بذلك بعض مشايخنا في كتابه المسمّى بمختلف الأقوال « منه » .
( 4 ) توضيح المقال ص 228 .