ما بين الأمرين ؛ لما وصل إليهم عن الأئمّة عليهم السلام بطريق الاستفاضة والتواتر أنّه لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين ، فإن كان بعض الأصحاب من الرواة وغيرهم على طريقة المعتزلة في هذه المسألة الكلامية ، فهو حينئذ من المفوّضة ، ويكون مذموماً موجباً للقدح « 1 » .
الفصل الثالث : في ذكر ألفاظ مستعملة عند أهل الرجال لا تفيد مدحاً ولا قدحاً
ولو أفادت أحدهما فممّا لا يعتنى به : إمّا لضعف الإفادة ، أو المفاد « 2 » .
قولهم مولى فلان :
فمنها : لفظ « المولى » فكثيراً ما يقولون : إنّه مولى فلان . ومرّة : إنّه مولى بني فلان ، وأخرى : مولى آل فلان . وقد يقطعونه عن الإضافة ، فيقولون : مولى . وربما يقولون : إنّه مولى فلان ، ثمّ مولى فلان .
فمن الأوّل : إبراهيم بن محمّد بن أبييحيى أبو إسحاق مولى أسلم بن قصي ، وأحمد بن الحسن بن علي بن محمّد بن فضّال ، وعمر بن أيمن مولى عكرمة بن ربعي .
ومن الثاني : أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم التمّار أبو عبداللَّه مولى بني أسد ، وإبراهيم بن عبد الحميد الأسدي مولاهم ، وإبراهيم بن عربي الأسدي مولاهم .
هامش
( 1 ) توضيح المقال ص 222 .
( 2 ) وفي الإشارة إلى العدّات للكتب الثلاثة ، وذكر بعض من الاشتراك الخطّي والكتبي « منه » .