محمّد عليهم السلام كثيراً ما كانوا يسألون عنه ، أي : عن الائمّة عن ظهور القائم عليه السلام ، فربما كانوا يقولون : فلان أي الإمام الآتي ، وما كانوا عليهم السلام يظهرون مرادهم من القائم مصلحة لهم ، وتسلية لخواطرهم ، حتّى قالوا عليهم السلام : إنّ الشيعة تربّى بالأماني ، وربما كانوا يشيرون عليهم السلام إلى مرادهم ، وهم لفرط ميلهم وزيادة حرصهم لا يتفطّنون ، ولعلّ عنبسة وأشباهه كانوا كذلك .
وسنذكر في سماعة ويحيى بن القاسم وغيرهما أنّهم رووا أنّ الأئمّة اثنا عشر ، ويمكن أن يكون نسبة الوقف لأمثالهم لادّعاء الواقفة كونهم منهم ؛ لكثرتهم من الرواية عنهم ، أو لروايتهم عنهم ما يوهم الوقف .
وكيف كان فالقدح بمجرّد رميهم بالوقف بالنسبة إلى الذين ماتوا في زمن الكاظم عليه السلام ، والذين رووا أنّ الأئمّة الاثنيعشر ، وكذا من روى عن الرضا عليه السلام ، لا يخلو من إشكال ؛ لأنّ الواقفة ما كانوا يروون عنه عليه السلام .
وممّا ذكر ظهر حال الناووسية أيضاً ، ولعلّ الفطحية أيضاً كذلك . انتهى كلامه أعلى اللَّه مقامه .
وهو جيّد غاية الجودة ، وقد عرفت كلام جدّه أيضاً آنفاً ، فالإنصاف أنّ الحكم بالقدح مشكل مع ذلك الاحتمال القوي في حقّهم ، لا سيما في يحيى بن القاسم الأزدي ، وقد عرفت كلام الكشي في حقّه ، فالفقيه لابدّ له أن لا يطلق عنانه بحيث إذا رأى عن أحد نسبة الراوي إلى الوقف والناووسي أو غيرهما حكم بالقدح ، بل له أن يفتّش ويتصفّح غاية التصفّح ، ويستعمل القرائن والامارات التي ذكره في الفوائد بما نقلناه من عبارته ، فإن ظنّ بعد ذلك ، فالقدح غير مضرّ ، كما لا يخفى .
المفوّضة :
ومنهم : المفوّضة . في التعليقة : هم القائلون بأنّ اللَّه تعالى خلق محمّداً صلى الله عليه وآله ،