تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
يظهر علمه ، وإن لم يفعل يسلب نور الإيمان . وما كنت لأدع الجهاد في اللَّه عزّوجلّ على كلّ حال ، فناصباني وأظهرا لي العداوة « 1 » . قال بعض مشايخنا في مختلف الأقوال : إنّ المعنى الاصطلاحي للواقفة هو مختصّ عن وقف على مولانا الكاظم عليه السلام ، فهو كسائر الألفاظ المنقولة التي إذا صدرت من الناقل أو المخاطب يعرفه يكون ظاهراً في المعنى المصطلح عليه ، واستعماله في غيره بمعونة القرائن لا ينافي ظهوره فيه عند التجرّد عنها ، مضافاً إلى ما ذكرنا أنّ المنكرين لإمامة موسى عليه السلام لا يطلق عليهم الواقفي ، بل كما يظهر من بعض الأجلّة أنّ هؤلاء الجماعة ناووسية . ونقل قبل ذلك عن الكشي أنّه قال : إنّ يحيى بن القاسم الحذّاء أزدي واقفي ، كما يظهر ذلك من رواية علي بن محمّد أبيالقاسم ، حيث قال عليه السلام : إنّ عمّك كان ملتوياً عن الرضا عليه السلام ، إلى أن قال الكشي : واسم عمّه القاسم الحذّاء « 2 » . ويحيى بن أبيالقاسم مات بعد الصادق عليه السلام بسنتين ، وذلك ينافي الوقف ؛ لأنّ الوقف إنّما تجدّد بعده . وذكر الأخبار التي ذكرناها شاهدة على مدّعاه ، وبالجملة الحكم بالقدح بمجرّد نسبة الراوي إلى الواقفية ، وكذا الناووسية ، وكذا الفطحية ، في محلّ الإشكال . ومن أجل ذلك استشكل بعضهم في الحكم بقدح يحيى بن القاسم ، مع أنّ بعضهم نسبه إلى الواقفية . قال البهبهاني رحمه الله في الفوائد : إنّ الشيعة لفرط حبّهم وترجّيهم لدولة قائم آل
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 786 برقم : 946 ، عيون أخبار الرضا 1 : 112 ح 2 ، كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 64 ح 66 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 773 برقم : 903 .