منهم بريء ونحن براء « 1 » .
وما رواه أيضاً عن علي بن محمّد ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسين ، عن محمّد بن جمهور ، عن أحمد بن محمّد ، قال : أحد القوم عثمان بن عيسى ، وكان يكون بمصر ، وكان عنده مال كثير وستّ جوار ، فبعث إليه أبو الحسن عليه السلام فيهنّ وفي المال ، وكتب إليه : إنّ أبي قد مات ، وقد اقتسمنا ميراثه ، وقد صحّت الأخبار بموته ، واحتجّ عليه ، قال : فكتب إليه : إن لم يكن أبوك مات فليس من ذلك شيء ، وإن كان قد مات على ما تحكي ، فلم يأمرني بدفع شيء إليك ، وقد أعتقت الجواري « 2 » .
وما رواه أيضاً والصدوق في العيون وشيخ الطائفة في كتاب الغيبة : عن يونس ابن عبد الرحمن ، قال : مات أبو الحسن عليه السلام وليس من قوّامه أحد إلّا وعنده المال الكثير ، فكان ذلك سبب وقفهم وجحودهم لموته ، وكان عند زياد القندي « 3 » سبعون ألف دينار ، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار .
قال : فلمّا رأيت ذلك ، وتبيّن لي الحقّ ، وعرفت من أمر أبيالحسن الرضا عليه السلام ما عرفت ، تكلّمت ودعوت الناس إليه ، فبعثا وقالا لي : ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال ، فنحن نعينك ، وضمنّا لك عشرة ألف دينار ، وقالا لي : كفّ ، فأبيت وقلت لهما : إنّا روينا عن الصادقين عليهم السلام أنّهم قالوا : إذا ظهرت البدع ، فعلى العالم أن
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 762 برقم : 881 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 860 برقم : 1120 .
( 3 ) هو زياد بن مروان القندي الأنباري أبو الفضل « منه » .