أبو علي رحمه الله ، وهو المتبادر عرفاً أيضاً من هذين اللفظين .
وادّعاء ظهور خلاف ذلك منهما ، كما عن الثاني « 1 » ، ظاهر الخلاف ، وبيّن الاعتساف .
وادّعاء عدم دلالة تلك الشهادات عليه ، كما ترى ؛ إذ أيّ مناقشة فيها ، وأيّ احتمال يحتمل الحمل عليه إلّا خصوص المقام ، ووجود القرينة والتقييد في بعضها ، وهذا لا يضرّ في الاستشهاد بها ، كما لا يخفى ، مع أنّ هذه الاحتمالات إنّما تصحّ إذا كان المطلق ظاهراً فيما ادّعاه ، وقد عرفت خلافه .
فإذن الأظهر هو مختار أبيعلي ، وإن كان في قوله « وليس هذا طعناً في الرجل » نظر ؛ كيف ؟ وأيّ طعن زائد على ذلك ، خصوصاً بين الرواة وأهل الرجال ، إلّا أن يكون مراده عدم الدلالة على فساد العقيدة ، وهو كما ترى .
قولهم ليس بذاك :
ومنها : قولهم « ليس بذاك » واختار بعضهم صريحاً ، كالبهبهاني رحمه الله في الفوائد ، ويشعر كلام أبيعلي أنّ في هذا اللفظ نوع إشعار إلى نوع مدح .
قال الأوّل في الفوائد : قولهم « ليس بذاك » عند خالي رحمه الله من أسباب الذمّ ، ولا يخلو من تأمّل ؛ لاحتمال أن يراد ليس بحيث يوثق به وثوقاً تامّاً ، وإن كان فيه نوع وثوق ، كقولهم « ليس بذاك الثقة » ولعلّ هذا هو الظاهر ، فيشعر إلى نوع مدح « 2 » . . .
إلى آخره .
قال الثاني في منتهى المقال - بعد نقل عبارة الأوّل - أقول : يأتي في أحمد بن
هامش
( 1 ) أي : صاحب توضيح المقال .
( 2 ) الفوائد الرجالية للوحيد البهبهاني ص 43 .