تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ضعيفاً بواسطته ، ويشكل الاعتماد عليه والتعويل إليه ، ولا يستفاد منها القدح في نفس الرجل ، فإنّ القيد بالتقييدات المذكورة يدفعه ، وقد ذكرنا أنّ ضعيف لو كان مطلقاً يفيد ذلك ، والتقييد قرينة أخرى عليه ، كما لا يخفى على من له ذوق سليم ، وطبع مستقيم . نعم يشكل بمجرّد ذلك عدّ الخبر من الضعيف باصطلاح المتأخّرين ، لما عرفت من عدم إفادتها القدح والذمّ في نفس الرجل ، إلّا أنّه يمكن أن يقال : يستفاد منها ضعفه في الحديث ، وهو ذمّ في الحديث ، فيكفي في عدّه من الضعاف ، فتأمّل . ونقل البهبهاني في الفوائد عن جدّه أوّل المجلسيين أنّ الغالب في إطلاقاتهم أنّه ضعيف في الحديث ، أي : يروي عن كلّ أحد « 1 » . وعلى هذا القوي دلالته على الذمّ في نفسه أيضاً . وبالجملة يشكل مع ذلك خروج الخبر المشتمل على الراوي الكذّاب من الضعاف ، فتأمّل .

قولهم مخلّط ومختلط :

ومنها : مخلّط ، ومختلط . قال أبو علي في منتهى المقال : إنّ بعض أجلّاء العصر « 2 » قال : إنّه ظاهر في فساد العقيدة . وفيه نظر ؛ بل الظاهر أنّ المراد بأمثال هذين اللفظين من لا يبالي عمّن يروي وممّن يأخذ ، يجمع بين الغثّ والسمين ، والعاطل والثمين ، وليس هذا طعناً في الرجل . ولو كان المراد فاسد العقيدة ، كيف يقول سديد الدين محمود الحمصي - على ما
هامش
( 1 ) راجع : روضة المتّقين 14 : 55 . ( 2 ) وهو العلّامة الورع المقدّس السيد محسن الأعرجي البغدادي النجفي في كتابه‌عدّة الرجال ص 31 و 51 .