علي أبوالعبّاس الرازي ما يشعر بكون المراد من قولهم « ليس بذاك » ليس بذاك الثقة » « 1 » .
واختار صاحب توضيح المقال دلالته على الذمّ ، قال بعد نقل عبارة الفوائد :
قلت : فأيّ منافاة لاحتمال خلاف الظاهر في الظهور ، ثمّ ترجّي ظهور الخلاف ، فإن كان مجرّد الترجّي ، فلا كلام ، وإلّا فالظاهر خلافه ؛ لظهور النفي المزبور في النفي المعتبر من الوثوق والاعتماد .
نعم لو قيّده بالثقة بقوله « ليس بذاك الثقة » كان كما ذكره ، وهو واضح ، ومنه قولهم « ليس حديثه بذلك النقي » لأنّه أضعف في ذمّ الحديث عن ليس بنقي الحديث ، وأمّا القدح في العدالة بهما فلا فيهما « 2 » .
أقول : عدم دلالته على القدح في العدالة وفساد العقيدة واضح ، وفي دلالته على الذمّ كما اختاره الأخير ، أو إشعاره على المدح كما اختاره الأوّل ، توقّف وتردّد .
وليس ما ذكره البهبهاني رحمه الله مجرّد احتمال ، كما أورد نحو ذلك عليه في توضيح المقال ، بل هو احتمال قويّ لما هو المتعارف في العرف والعادة من استعمال ذلك اللفظ ، ويقصدون منه غالباً ذلك المعنى ، إلّا أنّ في المقام ليس فيه ظهور يصلح للاعتماد والحجّية ، فالتوقّف أولى .
قولهم كاتب الخليفة :
ومنها : كاتب الخليفة ، أو الوالي ، أو من عمّاله ، أو كان عاملًا من قبل فلان ، ونحو
هامش
( 1 ) منتهى المقال 1 : 115 .
( 2 ) توضيح المقال ص 213 .