حججاً ، كأن يقول : عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليه السلام ، أو عن الرسول صلى الله عليه وآله .
ذكره في توضيح المقال ناسباً إلى الفوائد أيضاً ، وقال : فإنّه مظنّة عدم كونه من الشيعة ، إلّا أن يظهر من القرائن كونه منهم ، مثل أن يكون ما رواه موافقاً لمذهب الشيعة ، ومخالفاً لمذهب العامّة ، أو غيرهم ، أو أن يكثر الرواية عنهم عليهم السلام غاية الإكثار ، أو أن يكون غالب رواياته مفتى بها عند الأصحاب ، بل يرجّحونها على ما رواه الشيعة ، أو غير ذلك ، فيحتمل كيفية روايته على التقية ، أو تصحيح مضمونها عند المخالفين ، أوترويجه فيهم ، سيما المستضعفين وغير الناصبين منهم ، أو تأليفاً لقلوبهم ، واستعطافاً لهم إلى التشيّع ، أو غير ذلك ، وقد نصّ على كلّ ذلك في الفوائد « 1 » .
قولهم فلان كان من الطيارة :
ومنها : قولهم « فلان كان من الطيارة وأهل الارتفاع » ذكره في الفوائد ، ولا ريب في إفادته الذمّ .
قال في توضيح المقال : وهنا جملة أمور يستفاد منها القدح مذكورة في محالّها ، ككون الراوي في الرأي أو الرواية موافقاً في الغالب للعامّة ، وكإكثار المذمومين - / خصوصاً أرباب المذاهب الفاسدة - الرواية عنه على وجه يظهر كونه منهم ونحو ذلك « 2 » .
أسباب فساد العقيدة :
ولا بأس بالإشارة إلى أسباب فساد العقيدة لتتميم الفائدة ، ولنقتصر بذكر بعض
هامش
( 1 ) الفوائد الرجالية للوحيد البهبهاني ص 60 - 61 .
( 2 ) توضيح المقال ص 214 .