أيضاً ، وإن كانت الدلالة من الالتزامية أيضاً ؛ إذ من المستبعد قول ذلك في حقّ من لا قدح في نفسه أصلًا ، وكان عادلًا معتمداً ، مع أنّ القائلين بهذا من الأجلّاء الأزكياء الأطياب خبيرون بقوله تعالى
( وَلا تَنابَزُوا بِالْأَلْقابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ )
« 1 » .
فما في الفوائد : من أنّا لا نرى الأكثر يفهمون منه القدح في نفس الرجل ، ويحكمون بسببه ، ولا يخلو من ضعف ، لما سنذكر في سهل بن زياد ، وأحمد بن محمّد بن خالد ، وغيرهما « 2 » .
ليس في محلّه ؛ لما ذكرنا ، ولما ذكره صاحب توضيح المقال : من أنّ الظاهر أنّ إليه نظر الأكثر في استفادة قدح الرجل منه . فما في الفوائد من عدم دلالته على القدح لا يخلو من بحث ؛ إذ غاية الأمر وجود قرينة وتصريح بالخلاف حتّى من المضعّف ، وهذا لا ينافي إفادته عند الاطلاق لما ذكرنا ، مع أنّا لاحظنا ما أشار إليه من التراجم ، فلم نقف فيها على ما ينافي مفاد الإطلاق المزبور ، فلاحظ وتأمّل « 3 » .
وهذا جيّد غاية الجودة .
قولهم ضعيف في الحديث :
ومنها : ضعيف في الحديث ، ومضطرب الحديث ، ومختلط الحديث ، وليس بنقي الحديث ، وينكر حديثه ، وغمز عليه في حديثه ، ومنكر الحديث ، وأمثال ذلك .
ولا ريب أيضاً في إفادتها عدم الاعتماد على أحاديثه أصلًا ، فيكون الحديث
هامش
( 1 ) سورة الحجرات : 11 .
( 2 ) الفوائد الرجالية للوحيد البهبهاني ص 37 .
( 3 ) توضيح المقال ص 210 .