تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ابن عبّاس ومجاهد : في قوله تعالى
( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً )
« 1 » وذلك أنّه جاء خباب بن الأرت ، فقال : يا رسول اللّه ادع ربّك أن يستنصر لنا على مضر ، فقال : إنّكم لتعجلون . ثمّ قال بعد كلام له : اللّهمّ اشدد وطأتك على مضر ، واجعل عليها سنين كسني يوسف - وفي خبر : اللّهمّ سبعاً كسني يوسف - فقطع اللّه عنهم المطر حتّى مات الشجر ، وذهب الثمر ، وأجدبت الأرض ، وماتت المواشي ، واشتووا القدّ ، وأكلوا العلهم « 2 » ، فعطفوه وعطف عليهم ، ورغب إلى اللّه فمطروا « 3 » . وأمّا من دعا له صلى الله عليه وآله ، فمثل ما روي عن مرّة بن جعيل الأشجعي ، قال : غزوت مع النبي صلى الله عليه وآله في بعض غزواته ، فقال لي : سر يا صاحب الفرس ، فقلت : يا رسول اللّه هي عجفاء ضعيفة ، قال : فضربها بشيء في يده ، وقال : اللّهمّ بارك له فيها ، فواللّه لقد رأيتني أمسك رأسها أن تتقدّم الناس « 4 » ، ولقد بعت من بطنها « 5 » باثني عشر ألفاً « 6 » . سلمان رحمه الله : إنّه مرض أبو طالب ، فعاده الرسول صلى الله عليه وآله ، فقال : سل ربّك أن يعافيني ،
هامش
( 1 ) سوة النحل : 112 . ( 2 ) في « ط » : العلهز . ( 3 ) راجع : أعلام النبوّة للماوردي ص 145 - 146 . ( 4 ) في « ط » : تقدّم على الناس . ( 5 ) في « ع » : وطئها . ( 6 ) أعلام النبوّة للماوردي ص 150 .