قل للقبائل من سليمٍ كلّها * هلك الضمير وفاز أهل المسجد
هلك الضمير وكان يعبد مرّةً * قبل الكتاب إلى النبي محمّد
إنّ الذي جاء بالنبوّة والهدى * بعد ابن مريم من قريشٍ مهتد
فخرج في ثلاثمائة راكب من قومه إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فلمّا رآه النبي صلى الله عليه وآله تبسّم ، ثمّ قال : يا عبّاس بن مرداس كيف كان إسلامك ؟ فقصّ عليه القصّة ، فقال : صدقت وسرّ بذلك « 1 » .
وقال عمرو بن جبلة الكلبي : عترنا عتيرة « 2 » ل « عمرة » اسم صنم ، فسمعنا من جوفه يخاطب سادته : يا عصام ، يا عصام ، جاء الإسلام ، وذهبت الأصنام ، وحقنت الدماء ، ووصلت الأرحام ، ففزعت من ذلك « 3 » .
وسمع أهل مكّة من قريش هاتفاً في الليل يقول :
أيا سعد سعد الأوس كن أنت ناصراً * ويا سعد سعد الخزرجين الغطارف
أجيبا إلى داع الهدى وتمنّياً * على اللّه في الفردوس ذات « 4 » زخارف
فلما أصبحوا ، قال أبو سفيان : هو سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع : الهواتف لابن أبيالدنيا ص 273 .
( 2 ) العتيرة : الذبيحة .
( 3 ) راجع : دلائل النبوّة للبيهقي 2 : 259 .
( 4 ) في « ط » : خير .
( 5 ) أعلام النبوّة للماوردي ص 196 .