تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
رسول اللّه إلى كسرى بن هرمزد : أمّا بعد ، فأسلم تسلم ، وإلّا فأذن بحرب من اللّه ورسوله ، والسلام على من اتّبع الهدى . فلمّا وصل إليه الكتاب مزّقه واستخفّ به ، وقال : من هذا الذي يدعوني إلى دينه ، ويبدأ باسمه قبل اسمي ، وبعث إليه بتراب ، فقال صلى الله عليه وآله : مزّق اللّه ملكه كما مزّق كتابي ، أما إنّه ستمزّقون ملكه ، وبعث إليّ بتراب ، أما إنّكم ستملكون أرضه ، فكان كما قال « 1 » . الماوردي في أعلام النبوة : إنّ كسرى كتب في الوقت إلى عامله باليمن باذان ، ويكنّى أبامهران : أن احمل إليّ هذا الذي يذكر أنّه نبي ، وبدأ باسمه قبل اسمي ، ودعاني إلى غير ديني ، فبعث إليه فيروز الديلمي في جماعة مع كتاب يذكر فيه ما كتب به كسرى . فأتاه فيروز بمن معه ، فقال له : إنّ كسرى أمرني أن أحملك إليه ، فاستنظره ليلة ، فلمّا كان من الغد حضر فيروز مستحثّاً ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : أخبرني ربّي أنّه قتل ربّك البارحة ، سلّط اللّه عليه ابنه شيرويه بسبع ساعات من الليل ، فأمسك حتّى يأتيك الخبر ، فراع ذلك فيروز وهاله ، وعاد إلى باذان ، فأخبره ، فقال له باذان : كيف وجدت نفسك حين دخلت عليه ، فقال : واللّه ما هبت أحداً كهيبة هذا الرجل ، فوصل الخبر بقتله في تلك الليلة من تلك الساعة ، فأسلما جميعاً ، وظهر العنسي وما افتراه من الكذب ، فأرسل صلى الله عليه وآله إلى فيروز اقتله قتله اللّه فقتله « 2 » .
هامش
( 1 ) راجع : الخرائج والجرائح للراوندي 1 : 64 . ( 2 ) أعلام النبوّة للماوردي ص 128 - 129 طبع دار إحياء العلوم بيروت .