حدقته على وجهه « 1 » .
وأمّا أبو لهب ، فإنّه سأل أبا سفيان عن قصّة بدر ، فقال : إنّا لقيناهم ، فمنحناهم أكتافنا ، فجعلوا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاؤوا ، وأيم اللّه مع ذلك ما مكث الناس لقينا رجالًا بيضاً على خيل بلق بين السماء والأرض ، لا يقوم لها شيء .
فقال أبو رافع لُامّ الفضل بنت العبّاس : تلك الملائكة ، فجعل يضربني ، فضربت امّ الفضل على رأسه بعمود الخيمة ، ففلقت رأسه شجّة منكرة ، فعاش سبع ليال ، وقد رماه اللّه بالعدسة ، ولقد تركه ابناه ثلاثاً لا يدفنانه ، وكانت قريش تتّقي العدسة ، فدفنوه بأعلى مكّة على جدار ، وقذفوا عليه الحجارة حتّى واروه « 2 » .
ولمّا نزلت الأحزاب على المدينة ، عبأ أبو سفيان سبعة آلاف رام كوكبة واحدة ، ثمّ قال : ارموهم « 3 » رشقاً واحداً ، فوقع في أصحاب النبي صلى الله عليه وآله سهام كثيرة ، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فلوّح إلى السهام بكمّه ، ودعا بدعوات ، فهبّت ريح عاصفة ، فردّت السهام إلى القوم ، فكلّ من رمى سهماً عاد السهم إليه ، فوقع فيه « 4 » جرحه بقدرة اللّه وبركة رسوله صلى الله عليه وآله .
فصل في استجابة دعواته صلى الله عليه وآله
ابن مهدي المامطيري في مجالسه : إنّ النبي صلى الله عليه وآله كتب إلى كسرى : من محمّد
هامش
( 1 ) أعلام النبوّة للماوردي ص 143 - 144 .
( 2 ) راجع : المستدرك للحاكم 3 : 322 .
( 3 ) في « ع » : ارموه .
( 4 ) في « ط » : في .