تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وقال تميم الداري : أدركني الليل في بعض طرقات الشام ، فلمّا أخذت مضجعي قلت : أنا الليلة في جوار هذا الوادي ، فإذا منادٍ يقول : عذ باللّه ، فإنّ الجنّ لا تجير أحداً على اللّه ، قد بعث نبيّ الامّيين رسول اللّه ، وقد صلّينا خلفه بالحجون ، وذهب كيد الشياطين ، ورميت بالشهب ، فانطلق إلى محمّد صلى الله عليه وآله رسول ربّ العالمين ، فأسلم . سعيد بن جبير قال : قال سواد بن قارب : نمت على جبل من جبال السراة ، فأتاني آتٍ وضربني برجله ، وقال : قم يا سواد بن قارب أتاك رسول من لؤي بن غالب ، فلمّا استويت أدبر ، وهو يقول :
عجبت للجنّ وأرجاسها * ورحلها العيس بأحلاسها تهوي إلى مكّة تبغي الهدى * ما صالحوها مثل أنجاسها
فعدت فنمت ، فضربني برجله ، فقال مثل الأوّل ، فأدبر قائلًا :
عجبت للجنّ وتطلابها * ورحلها العيس بأقتابها
تهوي إلى مكّة تبغي الهدى * ما صادقوها مثل كذّابها
فعدت فنمت ، فضربني برجله ، فقال مثل الأوّل ، فلما استويت أدبر وهو يقول :
عجبت للجنّ وأشرارها * ورحلها العيس بأكوارها تهوي إلى مكّة تبغي الهدى * ما مؤمنوها مثل كفّارها
قال : فركبت ناقتي وأتيت مكّة عند النبي صلى الله عليه وآله وأنشدته :
أتاني جنٌّ قبل هدءٍ ورقده * ولم يك فيما قد أتانا بكاذب ثلاث ليالٍ قوله كلّ ليلةٍ * أتاك رسولٌ من لؤي بن غالب