قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ )
« 1 » فجاهد النبي صلى الله عليه وآله الكفّار في حياته ، وأمر علياً عليه السلام بجهاد المنافقين بعد وفاته .
قوله : تقاتل الناكثين ، والقاسطين ، والمارقين « 2 » .
وحديث خاصف النعل ، وحديث كلاب الحوأب ، وحديث تقتلك الفئة الباغية ، وحديث ذي الثدية ، وغير ذلك ، وهذا من صفات الخلفاء ، ولا يعارض ذلك بقتال أهل الردّة ؛ لأنّ النبي صلى الله عليه وآله كان أمر علياً عليه السلام بقتال هؤلاء بإجماع أهل الأثر ، وحكم المشهور في أهل الردّة « 3 » لا يخفى على منصف .
الفائق : كانت لعلي عليه السلام ضربتان : إذا تطاول قدّ ، وإذا تقاصر قطّ ، ويقال : كانت ضرباته مبتكرات لا عوناً ، أي : مرّة واحدة . والعون التي وقعت مختلسة ، فأحوجت إلى المعاودة ، يقال : ضربة بكر ، أي : قاطعة لا يثنّى ، ويقال : إنّه عليه السلام كان يوقعها في شدّة لم يسبقه إلى مثلها بطل « 4 » .
تفسير عطاء الخراساني : قال ابن عبّاس في قوله
( وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ )
« 5 » أي : قوي ظهرك بعلي بن أبي طالب عليه السلام « 6 » .
أبو معاوية الضرير ، عن الأعمش ، عن مجاهد ، في قوله تعالى
( هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 73 وغيرها .
( 2 ) المعجم الكبير للطبراني 4 : 172 .
( 3 ) في « ط » : وحكم المسمّين أهل الردّة .
( 4 ) الفائق 1 : 112 .
( 5 ) سورة الشرح : 2 - 3 .
( 6 ) تفسير القمّي 2 : 428 .