وقطيعته « 1 » الرحم ، وأغلظ علي عليه السلام له القول ، فقال العبّاس : ما لكم « 2 » تذكرون مساوينا ، ولا تذكرون محاسننا ، فقال علي عليه السلام : ألكم محاسن ؟ قال : نعم ، إنّا لنعمر المسجد الحرام ، ونحجب الكعبة ، ونستقي الحاجّ ، ونفكّ العاني .
فأنزل اللّه تعالى ردّاً على العبّاس ، ووفاقاً لعلي بن أبي طالب عليه السلام :
( ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ )
الآية ، ثمّ قال :
( إِنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ )
الآية ، ثمّ قال :
( أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ )
« 3 » « 4 » .
وروى إسماعيل بن خالد ، عن عامر وابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس ، ومقاتل ، عن الضحّاك ، عن ابن عبّاس ، والسدي عن أبي صالح ، وابن أبيخالد ، وزكريا عن الشعبي : إنّه نزلت هذه الآية في علي بن أبي طالب عليه السلام « 5 » .
الثعلبي ، والقشيري ، والجبائي ، والفلكي في تفاسيرهم ، والواحدي في أسباب نزول القرآن : عن الحسن البصري ، وعامر الشعبي ، ومحمّد بن كعب القرطي ، وروّينا عن عثمان بن أبيشيبة ، ووكيع بن الجراح ، وشريك القاضي ، ومحمّد بن سيرين ، ومقاتل بن سليمان ، والسديري ، وأبيمالك ، ومرّة الهمداني ، وابن عبّاس :
إنّه افتخر العبّاس بن عبدالمطّلب ، فقال : أنا عمّ محمّد ، وأنا صاحب سقاية الحجيج ،
هامش
( 1 ) في « ط » : وقطيعة .
( 2 ) في « ع » : أراكم .
( 3 ) سورة التوبة : 17 - 19 .
( 4 ) تفسير الثعلبي 5 : 18 ، تفسير البغوي 2 : 273 .
( 5 ) تفسير الطبري 10 : 123 ، روضة الكافي 8 : 203 ، تفسير العياشي 2 : 83 .