فأوحى اللّه إليهما ألّا كنتما مثل وليي علي بن أبي طالب ، آخيت بينه وبين محمّد نبيي ، فآثره بالحياة على نفسه ، وبات على فراشه « 1 » يقيه بمهجته ، إهبطا إلى الأرض جميعاً ، فاحفظاه من عدوّه .
فهبط جبرئيل عليه السلام فجلس عند رأسه ، وميكائيل عليه السلام عند رجليه ، وجعل جبرئيل عليه السلام يقول : بخ بخ من مثلك يا بن أبي طالب ، واللّه يباهي به الملائكة ، فأنزل اللّه
( وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ )
« 2 » الآية « 3 » .
ابن حمّاد :
باهى به الرحمن أملاك العلى * لمّا انثنى من « 4 » فرش أحمد يهجع
يا جبرئيل وميكائيل فإنّني * آخيت بينكما وفضلي أوسع
أفإن بدا في واحدٍ أمري فمن * يفدي أخاه من المنون ويقنع
فتوثّقا « 5 » كلٌّ يضنّ بنفسه * قال الإله أنا الأعزّ الأرفع
إنّ الوصي فدى أخاه بنفسه * ولفعله زلفى لديّ وموضع
فلتهبطا ولتمنعا من رامه * أم من له بمكيده يتسرّع
الشاعر :
هامش
( 1 ) في « ط » : ثمّ ظلّ اؤرقه على فراشه .
( 2 ) سورة البقرة : 207 .
( 3 ) روضة الكافي 8 : 119 ، الأمالي للشيخ الطوسي ص 469 ، تفسير الثعلبي 2 : 126 ، إحياء علوم الين للغزالي 3 : 224 ، مجمع البيان 2 : 57 .
( 4 ) في « ع » : في .
( 5 ) في « ع » : فتوقّفا .