فأنا أفضل من علي بن أبي طالب .
وقال شيبة بن عثمان ، أو طلحة الداري ، أو عثمان : وأنا أعمر بيت اللّه الحرام ، وصاحب حجابته ، فأنا أفضل .
فسمعهما علي عليه السلام وهما يذكران ذلك ، فقال عليه السلام : أنا أفضل منكما ، لقد صلّيت قبلكما ستّ سنين - وفي رواية : سبع سنين - وأنا أجاهد في سبيل اللّه .
وفي رواية الحسكاني : عن أبيبريدة : أنّ علياً عليه السلام قال : استحييت لكلّ فقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا ، فقالا : وما أوتيت يا علي ، قال : ضربت خراطيمكما بالسيف حتّى آمنتما باللّه وبرسوله ، فشكى العبّاس ذلك إلى النبي صلى الله عليه وآله .
فقال : ما حملك على ما استقبلت به عمّك ؟
فقال : صدمته بالحقّ ، فمن شاء فليغضب ، ومن شاء فليرض ، فنزلت هذه الآية « 1 » .
الناشي :
إذ فاخر العبّاس عمّ المصطفى * لعلي المختار صهر محمّد
بعمارة البيت المعظّم شأنه * وسقاية الحجّاج وسط المسجد
فأتى بها جبريل عن ربّ السما * يقري السلام على النبي المهتدي
أجعلتم سقي الحجيج وما يرى * من ظاهر الأستار فوق الجلمد
كالمؤمنين الضاربي هام العدى * وسط العجاج بساعدٍ لم يرعد
قال أبقراط النصراني :
أما ردّ عمراً يوم سلع بباتر * كأنّ على جنبيه لطخ العنادم
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 : 329 .