وسخّرت له الجنّ والشياطين ، وقال للنبي صلى الله عليه وآله :
( قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ )
« 1 » وهم التسعة من أشراف الجنّ بنصيبين ، واليمن من بني عمرو بن عامر ، منهم شصاة « 2 » ، ومصاة ، والهملكان ، والمرزبان ، والمازمان ، ونضاة ، وهاضب ، وعمرو ، وبايعوه على العبادات ، واعتذروا بأنّهم قالوا على اللّه شططاً « 3 » . وسليمان عليه السلام كان يصفدهم لعصيانهم ، ونبينا صلى الله عليه وآله أتوه طائعين راغبين .
وسأل سليمان عليه السلام ملكاً دنياً
( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً )
« 4 » وعرض مفاتيح خزائن الدنيا على محمّد صلى الله عليه وآله فردّها ، فشتّان بين من يسأل وبين من يعطى فلا يقبل ، فأعطاه اللّه الكوثر والشفاعة والمقام المحمود
( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى )
« 5 » .
وقال لسليمان عليه السلام :
( فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ )
« 6 » وقال لنبينا صلى الله عليه وآله :
( ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )
« 7 » .
كعب بن مالك :
وإن تك نمل البرّ بالوهم كلّمت * سليمان ذا الملك الذي ليس بالعمى
هامش
( 1 ) سورة الجنّ : 1 .
( 2 ) في « ع » : شظاة .
( 3 ) الاحتجاج 1 : 330 .
( 4 ) سورة ص : 35 .
( 5 ) سورة الضحى : 5 .
( 6 ) سورة ص : 39 .
( 7 ) سورة الحشر : 7 .