وكان له عليه السلام النغمة ، ولمحمّد صلى الله عليه وآله الحلاوة
( وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ )
« 1 » .
وكان له عليه السلام سلسلة الحكومة ليميز الحقّ من الباطل ، ولمحمّد صلى الله عليه وآله القرآن
( ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ )
« 2 » وليست السلسلة كالكتاب ، والسلسلة قد فنيت ، والقرآن بقي إلى آخر الدهر .
وقال لداود عليه السلام :
( وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى )
« 3 » وقال لمحمّد صلى الله عليه وآله :
( ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى * وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى )
« 4 » .
سليمان عليه السلام : سخّرت له الريح
( غُدُوُّها شَهْرٌ وَرَواحُها شَهْرٌ )
« 5 » يقال : إنّه غدا من العراق ، وقال بمرو ، وأمسى ببلخ ، وأكرم محمّداً صلى الله عليه وآله بالبراق ، خطوته مدّ البصر .
وقال :
( عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ )
« 6 » وروي أنّ الحمرة « 7 » فجعت بأخذ « 8 » ولدها ، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وجعلت تدفّ على رأس رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقال : أيّكم فجع هذه ؟ فقال رجل من القوم : أنا أخذت بيضها ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ارددها « 9 » .
ومنه : كلام البعير ، والعجل ، والظبي ، والشاة ، والذئب ، والضبّ .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 83 .
( 2 ) سورة الأنعام : 38 .
( 3 ) سورة ص : 26 .
( 4 ) سورة النجم : 2 - 3 .
( 5 ) سورة سبأ : 12 .
( 6 ) سورة النمل : 16 .
( 7 ) في « ع » : الحميرة ، والحمرة ضرب من الطير كالعصافير .
( 8 ) في « ط » : بأحد .
( 9 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 404 .