فأقبلت قريش تسألهم عن أمورهم ، ثمّ أخبروهم أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله قد بعث نبياً ، فقالوا : وددنا أنّا أدركناه فنؤمن به « 1 » .
وأحيا صلى الله عليه وآله النفر الذين قتلوا يوم بدر ، فخاطبهم وكلّمهم وعيّرهم بكفرهم .
قوله :
( وَأُنَبِّئُكُمْ بِما تَأْكُلُونَ وَما تَدَّخِرُونَ )
« 2 » ومحمّد صلى الله عليه وآله كان ينبئ بأشياء كثيرة ، منها : قصّة خاطب بن أبيبلتعة ، وإنفاذ كتابه إلى مكّة ، ومنها قصّة عبّاس ، وسبب إسلامه .
ابن جريح في قوله :
( وَيُعَلِّمُهُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ )
« 3 » إنّ اللّه تعالى أعطى عيسى عليه السلام تسعة أشياء من الحظّ ، ولسائر الناس جزءً .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله : أوتيت القرآن ومثليه « 4 » .
فصل في النكت والإشارات
اختير من أسمائه صلى الله عليه وآله اثنا عشر إسماً : إسمان عبارة : المزمّل ، والمدّثر . وإسمان إشارة : المذكّر ، والمنذر . وإسمان بشارة : البشير ، والنذير . وإسمان كرامة : النبي ، والرسول . وإسمان كناية : طه ، ويس . وإسمان علامة : محمّد صلى الله عليه وآله ، وأحمد .
واختير أيضاً أربع : الأوّل : الشمس ؛ لأنّ من أيّام عيسى عليه السلام إلى أيّامه صلى الله عليه وآله كان العالم ظلمانياً « 5 » من الكفر ، فبلغت « 6 » شريعته شرقاً وغرباً ، أشرق من الشمس .
هامش
( 1 ) أخبار الرضا عليه السلام 2 : 144 .
( 2 ) سورة آل عمران : 49 .
( 3 ) سورة آل عمران : 48 .
( 4 ) مجمع البيان 2 : 298 .
( 5 ) في « ع » : ظلماني .
( 6 ) في « ط » : فبلغ .