وأتته امرأة ، فقالت : يا رسول اللّه إنّ ابني قد أشرف على حياض الموت ، كلّما أتيته بطعام وقع عليه التثاؤب « 1 » ، فقام وقمنا معه ، فلمّا أتيناه ، قال له : جانب يا عدوّ اللّه ، أنا ولي اللّه ، وأنا رسول اللّه ، فجانبه الشيطان ، فقام صحيحاً « 2 » .
وأتاه رجل وبه أدرة عظيمة ، فقال : هذه الأدرة تمنعني من التطهير والوضوء ، فدعا بماء ، فبرك فيه ، ودعا وتفّل فيه ، ثمّ أمره أن يفيض منه عليه ، ففعل الرجل ، واغفي إغفاء ، وانتبه فإذا هي قد تقلّصت .
وجاءت امرأة ومعها عكّة سمن وأقط ، ومعها ابنة لها ، فقالت : يا رسول اللّه ولدت هذه كمهاء ، فأخذ رسول اللّه صلى الله عليه وآله عوداً ، فمسح به عينيها ، فأبصرتا .
ومنه : حديث قتادة بن ربعي ، ومحمّد بن مسلمة ، وعبد اللّه بن أنيس .
قوله
( وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ )
« 3 » قال الكلبي : كان عيسى عليه السلام يحيي الأموات ب « يا حيّ يا قيوم » وقيل : إنّه أحيا أربعة أنفس ، وهم : عاذر ، وابن العجوز ، وابنة العاشر ، وسام بن نوح « 4 » .
وقال الرضا عليه السلام : لقد اجتمعت قريش إلى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فسألوه أن يحيي لهم موتاهم ، فوجّه معهم علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال : اذهب إلى الجبانة ، فناد باسم هؤلاء الرهط الذين يسألون عنهم بأعلى صوتك : يا فلان ، ويا فلان ، ويا فلان ، يقول لكم رسول اللّه : قوموا بإذن اللّه ، فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم ،
هامش
( 1 ) في « ع » : السبات .
( 2 ) الاحتجاج 1 : 332 .
( 3 ) سورة آل عمران : 49 .
( 4 ) مجمع البيان 2 : 299 .