تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
المنتهى . وكان واسطة بين الحقّ وبين موسى عليه السلام ، ولم يكن بين محمّد صلى الله عليه وآله وربّه أحد ،
( فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ )
« 1 » وليس من مشى برجليه كمن أسري بسرّه ، وليس من ناداه كمن ناجاه ، ومن نودي من بعد كمن نوجي من قرب . ولم يكلّم موسى عليه السلام إلّا بعد أربعين ليلة ، ومحمّد صلى الله عليه وآله كان نائماً في بيت امّ هاني ، فعرج به « 2 » . ومعراج موسى عليه السلام بعد الموعود ، ومعراج محمّد صلى الله عليه وآله بلا وعد . واختار موسى عليه السلام سبعين رجلًا ، واختير محمّد صلى الله عليه وآله وهو فريد . ولم يحتمل موسى عليه السلام ما رآه
( وَخَرَّ مُوسى صَعِقاً )
« 3 » واحتمل محمّد صلى الله عليه وآله ذلك
( لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ )
« 4 » . معراج موسى عليه السلام نهاراً ، ومعراج محمّد صلى الله عليه وآله ليلًا . معراج موسى عليه السلام على الأرض ، ومعراج محمّد صلى الله عليه وآله فوق السماوات السبع . أخبر بما جرى بينه وبين موسى عليه السلام ، وكتم ما جرى بينه وبين محمّد صلى الله عليه وآله
( فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى )
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة النجم : 10 . ( 2 ) مجمع البيان 6 : 217 . ( 3 ) سورة الأعراف : 143 . ( 4 ) سورة النجم : 18 . ( 5 ) سورة النجم : 10 .
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 301 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ حسين بن جبر