فوصل إلى تبوك في شعبان يوم الثلاثاء ، وظهر النفاق في هذه السنة .
قال الخركوشي : كانوا ينيفون على ثلاثين ألفاً .
قال الواقدي : منهم عشرة آلاف فارس ، فأقام ثلاثة عشر يوماً ، فأتاه الرئيس وهو نجية بن رؤبة ، فأعطاه الجزية ، وقبل للمستقبل ، فكتب النبي صلى الله عليه وآله كتاباً وهو عندهم ، وكتب أيضاً لأهل جرباء وأذرح .
وبعث خالداً في ثلاثمائة رجل ، ثمّ عبد الرحمن بن عوف ، مع سبعمائة رجل إلى الأكيدر صاحب دومة الجندل ، وجاء به إلى النبي صلى الله عليه وآله في ثمانمائة رأس ، وألفي بعير ، وأربعمائة درع ، وأربعمائة رمح ، وخمسمائة سيف ، فصالحه النبي صلى الله عليه وآله .
وبعث أبا عبيدة ، وزنباع بن روح الجذامي ، إلى جمع من جذام ، فأصاب منهم طرفاً ، وكان آخر غزواته صلى الله عليه وآله « 1 » .
فصل في اللطائف
إن كان لآدم عليه السلام سجود الملائكة مرّة ، فلمحمّد صلوات اللَّه عليه والملائكة والناس أجمعين كلّ ساعة إلى يوم القيامة .
وإن كان آدم عليه السلام قبلة الملائكة ، فقد جعله اللّه إمام الأنبياء ليلة المعراج ، فصار إمام آدم عليه السلام .
وإن خلق آدم عليه السلام من الطين ، فإنّه خلق من نور ، قوله : كنت نبياً وآدم بين الماء والطين « 2 » .
هامش
( 1 ) أعلام الورى ص 129 - 130 ، مجمع البيان 5 : 100 ، المغازي للواقدي 3 : 1035 - 1056 ، دلائل النبوّة للبيهقي 5 : 252 ، تاريخ اليعقوبي 2 : 68 .
( 2 ) كنز العمّال 11 : 450 .