يدرى « 1 » .
حرب أوطاس وخثعم وثقيف : فأخذت ثقيف إلى الطائف ، والأعراب إلى أوطاس ، فبعث النبي صلى الله عليه وآله أباعامر الأشعري إلى أوطاس ، فقاتل حتّى قتل ، فأخذ الراية أبو موسى الأشعري وهو ابن عمّه ، ففتح عليه ، وبعث أبا سفيان إلى ثقيف ، فضربوه على وجهه ، فانهزم وتعلّل .
ثمّ سار النبي صلى الله عليه وآله بنفسه إلى الطائف ، فحاصرهم أيّاماً ، ثمّ أنفذ علياً عليه السلام في خيل ، فبرز شهاب بن عبيس ، فقام إليه علي عليه السلام ، فوثب أبو العاص بن الربيع زوج بنت النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : أنا كفؤه أيّها الأمير ، فقال : لا ، ولكن إن قتلت فأنت على الناس ، فبرز إليه علي عليه السلام ، فقتله ، ومضى حتّى كسر الأصنام ، فلمّا انصرف إلى النبي صلى الله عليه وآله ناجاه . القصّة « 2 » .
سنة تسع : في رجب : نزل
( انْفِرُوا خِفافاً وَثِقالًا )
« 3 » الآية ، فخطب عليه السلام ورغب في المواساة لجيش العسرة ، فأنفق العبّاس وعثمان وعبد الرحمن وطلحة والزبير وغيرهم ، فنزل
( وَاسْتَفْزِزْ )
« 4 » ليعلم سائر الصحابة بشدّة القيظ ، وقلّة الماء ، واتّساق الأمر بلا قتال ، فقصد نحو الروم إلى مدينة تبوك ، وقيل : هو من البوك ؛ لأنّهم كانوا يبوكون « 5 » الأرض للماء ، حتّى أنّ بعضهم كان يقتل فرسه ، ويمصّ
هامش
( 1 ) الدرّ النظيم ص 183 ، تاريخ الطبري 2 : 228 ، المغازي للواقدي ص 885 .
( 2 ) الدرّ النظيم ص 184 ، أعلام الورى ص 123 .
( 3 ) سورة التوبة : 41 .
( 4 ) سورة الإسراء : 64 .
( 5 ) في « ع » : يبكّون .