لَكَ ذِكْرَكَ )
« 1 » .
وناجى إدريس عليه السلام ربّه ، ونادى اللّه محمّداً
( فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى )
« 2 » .
وأطعم إدريس عليه السلام بعد وفاته ، وقد أطعمه اللّه في حال حياته ، قوله صلى الله عليه وآله : إنّي لست كأحدكم ، إنّي أبيت عند ربّي ، ويطعمني ويسقيني « 3 » .
نوح عليه السلام : جرت له السفينة على الماء ، وهي تجري للكافر والمؤمن ، ولمحمّد صلى الله عليه وآله جرى الحجر على الماء ، وذلك أنّه كان على شفير غدير ، ووراء الغدير تلّ عظيم ، فقال عكرمة بن أبيجهل : يا محمّد إن كنت نبياً ، فادع من صخور ذلك التلّ حتّى يخوض الماء ، فيعبر ، فدعا بالصخرة ، فجعلت تأتي على وجه الماء حتّى مثّلت بين يديه ، فأمرها بالرجوع ، فرجعت كما جاءت .
وأجيبت دعوته على قومه
( لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ )
« 4 » فهطلت له السماء بالعقوبة ، وأجيبت لمحمّد صلى الله عليه وآله بالرحمة حيث قال : حوالينا ولا علينا « 5 » .
فنوح عليه السلام رسول العقوبة ، ومحمّد صلى الله عليه وآله رسول الرحمة
( وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً )
« 6 » .
هامش
( 1 ) سورة الشرح : 4 .
( 2 ) سورة النجم : 10 .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 237 .
( 4 ) سورة نوح : 26 .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل 4 : 236 .
( 6 ) سورة الأنبياء : 107 .