أحشاءه .
واستخلف علياً عليه السلام في أهله ، وقال : يا علي إنّ المدينة لا تصلح إلّا بي أو بك ، وذلك لشفقته عليها من أعدائها ، ونصّه « 1 » عليه بالقيام بعده ، فعظم ذلك إلّا على الأنصار .
فضرب النبي صلى الله عليه وآله عسكره فوق ثنية الوداع ، فأبطأ أكثرهم ، فنزل
( إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ )
« 2 » فسار حتّى نزل الجرف ، فرجع عبداللّه بن أبي بغير إذن ، ويقال : إنّه حلف للتعذّر ، فنزل
( سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنا لَخَرَجْنا مَعَكُمْ )
« 3 » .
واستأذنه بعض بني غفار في التأخّر ، فنزل
( وَجاءَ الْمُعَذِّرُونَ
- إلى قوله -
كاذِبِينَ )
« 4 » واستأذنه جد بن قيس ، ومعتب بن قشير ، وأصحابهما من المنافقين ، وكانوا ثمانين رجلًا ، وكان جد بن قيس أظهر شبقه بالنساء ، فنزل
( وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ )
« 5 » .
وقال منافق لصحبه : لا تنفروا في الحرّ ، فنزل
( قُلْ نارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا )
« 6 » .
وأتاه البكّاؤون ، وهم : معقل بن يسار ، وصخر بن خنسا ، وعبداللّه بن كعب ،
هامش
( 1 ) في « ع » : ونصّ .
( 2 ) سورة التوبة : 39 .
( 3 ) سورة التوبة : 42 .
( 4 ) سورة التوبة : 90 .
( 5 ) سورة التوبة : 49 .
( 6 ) سورة التوبة : 81 .