تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
قال جابر : كان القوم قد كمنوا في شعاب الوادي ومضائقه ، فما راعنا إلا كتائب الرجال ، فانهزم بنو سليم « 1 » ، وكانوا على المقدّمة ، وانهزم من ورائهم ، وبقي علي عليه السلام ، ومعه الراية ، فقال مالك بن عوف : أروني محمّداً ، فأروه ، فحمل عليه ، فلقيه أيمن بن عبيدة ، وهو ابن امّ أيمن ، فالتقيا ، فقتله مالك . فقال النبي صلى الله عليه وآله للعبّاس وكان جهورياً : ناد في القوم ، وذكّرهم العهد ، يعني : قوله
( وَلَقَدْ كانُوا عاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ )
« 2 » فنادى : يا أهل بيعة الشجرة إلى أين تفرّون ؟ اذكروا العهد ، والقوم على وجوههم ، وذلك في أوّل ليلة من شوّال . قال : فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى الناس ببعض وجهه في الظلماء ، فأضاء كأنّه القمر ليلة البدر . وكان علي عليه السلام بين الشعبين ، حتّى لم يبق فيها مقتول ، وعاونه بعض الأنصار ، فقام النبي صلى الله عليه وآله في ركاب سرجه حتّى أشرف عليهم ، وقال : الآن حمي الوطيس .
أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطّلب
فما زال المسلمون يقتلون المشركين ، ويأسرون منهم ، حتّى ارتفع النهار ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله بالكفّ « 3 » . وقال الصادق عليه السلام : سبى رسول اللّه صلى الله عليه وآله يوم حنين أربعة آلاف رأس ، واثنيعشر ألف ناقة ، سوى ما لا يعلم من الغنائم « 4 » . قال الزهري : ستّة آلاف من الذراري والنساء ، ومن البهائم ما لا يحصى ولا
هامش
( 1 ) في « ع » : بنو أسلم . ( 2 ) سورة الأحزاب : 15 . ( 3 ) الدرّ النظيم ص 182 ، أعلام الورى ص 120 - 121 . ( 4 ) الدرّ النظيم ص 182 - 183 ، أعلام الورى ص 123 .