ثمّ ما رضيتم حتّى جئتموني في بلادي تقاتلوني ، فاذهبوا ، فأنتم الطلقاء ، فدخلوا في الإسلام « 1 » .
فأذّن بلال على الكعبة ، فكره عكرمة ، وقال خالد بن الأسيد : الحمد للّه الذي أكرم أبا عتاب من هذا اليوم . وقال سهيل بن عمرو كلاماً ، وقال الحارث بن هشام :
أما وجد محمّد غير هذا الغراب الأسود مؤذّناً ، فقال أبو سفيان : إنّي لا أقول شيئاً ، واللّه لو نطقت لظننت أنّ هذه الجدر تخبر به محمّداً . وبعث صلى الله عليه وآله إليهم ، فأخبرهم بما قالوا ، فاستغفر عتاب وأسلم ، وولّاه النبي صلى الله عليه وآله مكّة « 2 » .
وكان فيها ثلاثمائة وستّون صنماً ، بعضها مشدوداً ببعض بالرصاص ، فأنفذ أبو سفيان من ليلته مناة إلى الحبشة ، ومنها إلى الهند ، فهيّأوا لها داراً من مغناطيس ، فتعلّقت في الهواء إلى أيّام محمود سبكتكين .
فلمّا غزاها ، أخذها وكسرها ، ونقلها إلى أصفهان ، وجعلت تحت مارّة الطريق ، فلمّا دخل النبي صلى الله عليه وآله ، قال : يا علي أعطني كفّاً من الحصى . الخبر « 3 » .
غزوة حنين : في شوّال ، لمّا أمّر النبي صلى الله عليه وآله عتاب بن أسيد على مكّة ، فات الحجّ من فساد هوازن في وادي حنين ، فخرج عليه السلام في ألفين من مكّة ، وعشرة آلاف كانوا معه .
وكان النبي صلى الله عليه وآله استعار من صفوان بن اميّة مائة درع ، وهو رئيس جشم ،
هامش
( 1 ) أعلام الورى ص 118 .
( 2 ) أعلام الورى ص 118 .
( 3 ) الدرّ النظيم ص 179 - 180 ، المغازلي 2 : 780 - 871 .