مكّة ، وأخطأوا الطريق ، فقتلوا « 1 » .
بشير النبّال « 2 » مرفوعاً ، قال النبي صلى الله عليه وآله : عند مَن المفتاح ؟ قالوا : عند امّ شيبة ، فدعا شيبة ، فقال : اذهب إلى امّك ، فقل لها ترسل بالمفتاح ، فقالت : قل له قتلت « 3 » مقاتلينا ، وتريد أن تأخذ منا مكرمتنا ، فقال : لترسلنّ به أو لأقتلنّك ، فوضعته في يد الغلام ، فأخذه ودعا عمر ، وقال : هذا تأويل رؤياي ، ثمّ قام ففتحه وستره ، فمن يومئذ يستر .
ثمّ دعا الغلام ، فبسط رداءه ، وجعل فيه المفتاح ، وقال : ردّه إلى امّك ، وأخذ بعضادتي الباب ، ثمّ قال : لا إله إلّا اللّه وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعزّ جنده ، وغلب الأحزاب وحده « 4 » .
وكانت صناديد قريش يظنّون أنّ السيف لا يرفع عنهم ، فأنّبهم ، ثمّ قال : ألا إنّ كلّ دم ومال ومأثرة كانت في الجاهلية ، فإنّها موضوعة تحت قدمي ، إلّا سدانة الكعبة ، وسقاية الحاجّ ، فإنّهما مردودتان إلى أهليهما ، إلّا إنّ مكّة محرّمة بتحريم اللّه ، لم تحلّ لأحد كان قبلي ، ولم تحلّ لي إلّا ساعة من نهار ، فهي محرّمة إلى أن تقوم الساعة ، لا يختلئ خلاها ، ولا يقطع شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا تحلّ لقطتها إلّا لمنشد .
ثمّ قال : ألا بئس جيران النبي صلى الله عليه وآله كنتم ، لقد كذبتم ، وطردتم ، وأخرجتم ، وفللتم ،
هامش
( 1 ) الدرّ النظيم ص 179 .
( 2 ) في « ط » : بشير بن النبال .
( 3 ) في « ط » : قالت له قتلت .
( 4 ) الدرّ النظيم ص 179 ، أعلام الورى ص 117 - 118 .