تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فنزل
( إِنَّا فَتَحْنا لَكَ )
« 1 » فنحر رسول اللّه صلى الله عليه وآله بدنة ، وأمر بحلق شعره . قال الصادق عليه السلام : فما انقضت تلك المدّة حتّى كاد الإسلام يستولي على أهل مكّة . ولمّا رجع النبي صلى الله عليه وآله إلى المدينة ، انفلت أبو بصير بن أسيد بن حارثة الثقفي من المشركين ، فبعث الأخنس بن شريق في أثره رجلين ، فقتل أحدهما ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله مسلماً مهاجراً ، فقال صلى الله عليه وآله : مسعر حرب لو كان معه أحد . ثمّ قال : شأنك بسلب صاحبك ، واذهب حيث شئت ، فخرج أبو بصير ، وتبعه خمسة نفر أيضاً ، حتّى كانوا بين العيص وذي المروة من أرض جهينة ، على طريق عيرات قريش ، ممّا يلي سيف البحر . وانفلت أبو جندل في سبعين راكباً أسلموا ، فلحق بأبيبصير ، واجتمع إليهم ناس من غفار وأسلم وجهينة ، حتّى بلغوا ثلاثمائة ، لا يمرّ بهم عير لقريش إلّا أخذوها ، وقتلوا أصحابها ، وأخذوا عيراً فيها أبو العاص صهر النبي صلى الله عليه وآله ، فخلّوا سبيله ، ولم يقتلوا أحداً منهم ، فأرسلت قريش أبا سفيان بن حرب إلى النبي صلى الله عليه وآله يتضرّعون إليه أن يبعث إليهم ، فتقدّموا عليه ، وقالوا : من خرج منّا إليك ، فأمسكه غير حرج « 2 » . سنة سبع : قال الواقدي : فتح خيبر في المحرّم ، لمّا دنا النبي صلى الله عليه وآله منها رفع يديه ، وقال : اللّهمّ ربّ السماوات السبع وما أظللن ، وربّ الأرضين السبع وما أقللن ، وربّ الشياطين وما أضللن ، أسألك خير هذه القرية ، وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرّها وشرّ ما فيها .
هامش
( 1 ) سورة الفتح : 1 . ( 2 ) الدرّ النظيم ص 171 - 174 ، المغازي للواقدي 2 : 571 - 633 .