تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وفي ذيالقعدة اعتمر عمرة القضاء في جمع الحديبية ، ودخل مكة ، وطاف بالبيت على بعيره ، وبيده محجن ، وعبد اللّه بن رواحة آخذ بخطامه ، وهو يقول :
خلّوا بني الكفّار عن سبيله * خلّوا فكلّ الخير في رسوله
قد أنزل الرحمن في تنزيله * نضربكم ضرباً على تأويله ضرباً يزيل الهام عن مقيله * يا ربّ إنّي مؤمن بقيله
فأقام بها ثلاثة أيّام « 1 » . سنة ثمان : في جمادى الأولى وقعة مؤتة ، وهم ثلاثة آلاف . في كتاب أبان : قال الصادق عليه السلام : إنّه استعمل عليهم جعفراً ، فإن قتل فزيد ، فإن قتل فابن رواحة ، ثمّ خرجوا حتّى نزلوا معان ، فبلغهم أنّ هرقل قد نزل بمأرب في مائة ألف من الروم ، ومائة ألف من المستعربة ، فانحازوا إلى أرض يقال لها : المشارف ، ونسبت السيوف المشرفية إليها ؛ لأنّها طبعت لسليمان بن داود عليهما السلام بها ، فاختلفوا في القتال ، أو في إخبار النبي صلى الله عليه وآله بكثرتهم ، فقال ابن رواحة : ما نقاتل الناس بكثرة ، وإنّما نقاتلهم بهذا الدين ، فلقوا جموعهم بقرى البلقاء ، ثمّ انحازوا إلى مؤتة « 2 » . وفي البخاري : نعى النبي صلى الله عليه وآله جعفراً وزيداً وابن رواحة قبل أن يجيء خبرهم ، وعيناه تذرفان « 3 » . زيد بن أرقم : حارب جعفر على أشقره حتّى عقر ، وهو أوّل من عقر فرسه في
هامش
( 1 ) السيرة النبويّة لابن هشام 3 : 827 . ( 2 ) المغازي للواقدي 2 : 755 - 769 ( 3 ) صحيح البخاري 5 : 87 .