عليه الوحي بالإجابة إلى ذلك ، وأن يكتب علي عليه السلام ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : اكتب بسم اللّه الرحمن الرحيمّ . . . القصّة .
واصطلحا على وضع الحرب عن الناس سبع سنين ، يأمن فيهنّ « 1 » الناس ، ويكفّ بعضهم عن بعض ، ويأمن المجتازين من الفريقين ، وأنّ العهد بيننا عيبة مكفوفة ، وأنّه لا إسلال ، ولا إغلال ، وأنّه من أحبّ أن يدخل في عقد محمّد وعهده دخل ، ومن أحبّ أن يدخل في عقد قريش وعهدهم دخل فيه .
وعلى أن لا يستكره أحد على دينه ، وعلى أن يعبد اللّه بمكّة علانية ، وعلى أنّ محمّداً ينحر الهدي مكانه ، وعلى أن يخلّيها له في قابل ثلاثة أيّام ، فيدخلها بسلاح الراكب ، ويخرج قريشاً كلّها من مكّة إلّا رجل واحد من قريش يخلفونه مع محمّد وأصحابه ومن لحق محمّداً وأصحابه من قريش ، فإنّ محمّداً يردّه عليهم ، ومن رجع من أصحابه إلى قريش ، فلا يردّون إليه ، فقال المسلمون في ذلك .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : من جاءهم منّا فأبعده اللّه ، ومن جاءنا منهم رددناه إليهم ، فلو علم اللّه الإسلام من قلبه جعل له مخرجاً .
إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده ، فقال سهيل : هذا يا محمّد أوّل ما أفاوضك عليه أن تردّه ، فقال عليه السلام : إنّا لم نقض بالكتاب بعد ، قال : واللّه لا أصالحك على شيء أبداً ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : فأجره لي ، قال : ما أنا بمجيره لك ، قال مكرز : بلى أجرناه ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنّه ليس عليه بأس ، إنّما يرجع إلى أبيه وامّه ، فإنّي أريد أن أتمّ لقريش شرطها ، فقال عمر : واللّه ما شككت منذ أسلمت . القصّة .
هامش
( 1 ) في « ع » : فيها .