تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ثمّ حاصرهم نيفاً وعشرين يوماً ، وأمر بقطع نخلات ، قوله تعالى
( ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها )
« 1 » وهي البويرة في قول حسّان :
وهان على سراة بني لويٍّ * حريقٌ بالبويرة مستطير
ثمّ أمسك عن قطعها بمقالتهم ، واصطلحوا أن يخرجوا ، قوله تعالى
( هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا )
« 2 » فخرجوا إلى أذرعات وأريحا وخيبر وحيرة ، وجعل لكلّ ثلاثة منهم بعيراً ، واصطفى أموالهم ، وكانت أوّل صافية قسّمها بين المهاجرين الأوّلين ، وهم ثلاثة : أبو دجانة ، وسهل بن حنيف ، وحارث بن الصمّة . وأمر علياً عليه السلام ، فحاز ما للنبي صلى الله عليه وآله ، فجعله صدقة ، وكان في يده حال حياته ، وفي يد علي عليه السلام بعده ، وهو الذي في أيدي ولد فاطمة عليها السلام إلى اليوم « 3 » . غزوة بني لحيان : في جمادى الأولى ، وكان بينهما الرمي بالحجارة ، فصلّى فيها صلاة الخوف بعسفان ، ويقال : في ذات الرقاع مع غطفان ، سمّيت بذلك لأنّه جبل يقع فيه حمرة وسواد وبياض ، ويقال : لأنّ ستّة نفر من أصحاب الصفّة كانوا حفاة ، وكانوا يلفّون الخرق على أقدامهم من شدّة الطريق ، وتسقط منهم الرقاع والخرق ، وكان ذلك بعد النضير بشهرين « 4 » . قال البخاري : بعد خيبر ، ولم يكن حرب « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 5 . ( 2 ) سورة الحشر : 2 . ( 3 ) مجمع البيان 9 : 328 - 329 ، المغازي للواقدي 1 : 363 - 380 . ( 4 ) المغازي للواقدي 2 : 535 - 537 . ( 5 ) صحيح البخاري 5 : 51 .
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 257 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ حسين بن جبر