سَبِيلِ اللَّهِ )
« 1 » الآية « 2 » .
غزوة بني النضير : مجاهد في قوله
( وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا )
« 3 » الآية ، نزلت في بني قريظة وبني النضير ، لمّا دخل النبي صلى الله عليه وآله المدينة ، صالحه بنو النضير على أن لا يكونوا له ولا عليه ، فلما غزا ( بدراً ) « 4 » قالوا : واللّه إنّه النبي الذي وجدنا نعته في التوراة ، فلمّا هزم المسلمون في أحد ، ارتابوا ونقضوا العهد .
واجتمع كعب بن الأشرف في أربعين ، وأبو سفيان في أربعين ، وتعاهدا بين الأستار والكعبة ، فنزل جبرئيل عليه السلام بسورة الحشر ، فبعث النبي صلى الله عليه وآله محمّد بن مسلمة بقتله ، فقتله بالليل .
ثمّ قصد النبي صلى الله عليه وآله إليهم ، وعمد « 5 » على حصارهم ، فضرب قبّته في بني حطمة من البطحاء ، فلمّا أقبل الليل أصاب القبّة سهم ، فحوّلت القبّة إلى السفح ، وحوتها الصحابة .
فلمّا أمسوا فقدوا علياً عليه السلام ، فقالوا في ذلك ، فقال عليه السلام : أراه في بعض ما يصلح شأنكم ، فلم يلبث أن جاء برأس الرامي ، وهو غرور اليهودي ، وأخذ من النبي صلى الله عليه وآله عشرة ، فيهم أبو دجانة ، وسهل بن حنيف ، فما لبث أن جاء بتسعة رؤوس ، فطرح في آبارهم ، وفي تلك الليلة قتل كعب بن الأشرف .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 169 .
( 2 ) المغازي للواقدي 1 : 346 - 353 ، مجمع البيان 2 : 339 - 340 .
( 3 ) سورة البقرة : 14 و 76 .
( 4 ) الزيادة من المؤلّف .
( 5 ) في « ع » : وعمل .