انظروا إلى من يزعم أنّه سيّد قريش ما يصنع بعمّه الذي « 1 » صار لحماً ، وأبو سفيان يقول : ذق يا عقق .
وأتت هند ، وجذعت أنفه واذنه ، وجعلت في مخنقتها بالذريرة مدّة ، فوجدوا سبعين شهيداً .
فلمّا رأى النبي صلى الله عليه وآله حمزة خنقته العبرة ، وقال : لُامثّلنّ « 2 » بسبعين من قريش ، فنزل
( وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا )
« 3 » فقال صلى الله عليه وآله : بل أصبر « 4 » .
وفيه ضربت يد طلحة ، فشلّت .
وأنشأ أمير المؤمنين عليه السلام :
الحمد للّه ربّي الخالق الصمد * فليس يشركه في حكمه أحد
هو الذي عرف الكفّار منزلهم * والمؤمنون سيجزيهم بما وعدوا
وينصر اللّه من والاه إنّ له * نصراً ويمثل بالكفّار إذ عندوا
قومي وقوا لرسول اللّه واحتسبوا * شمّ العرانين منهم حمزة الأسد « 5 »
ثمّ كانت غزوة حمراء الأسد ، قوله تعالى
( الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ )
« 6 » الآية .
هامش
( 1 ) في « ع » : إذ .
( 2 ) في « ع » : لأقتلنّ .
( 3 ) سورة النحل : 126 .
( 4 ) الدرّ النظيم ص 158 - 159 .
( 5 ) دستور معالم الحكم لابن سلامة ص 183 .
( 6 ) سورة آل عمران : 172 .