وقد ضربه على جنبه ، وصاح إبليس من جبل أحد : ألا إنّ محمّداً قد قتل ، فصاحت فاطمة عليها السلام ، ووضعت يدها على رأسها ، وخرجت تصرخ وسائر هاشمية وقرشية . القصّة .
فلمّا حمله علي عليه السلام إلى أحد ، نادى العبّاس وكان جهوري الصوت ، فقال : يا أصحاب سورة البقرة أين تفرّون ؟ إلى النار تهربون . وقال وحشي : قال لي جبير بن مطعم : إنّ علياً قتل عمّي يوم بدر ، فإن قتلت محمّدا أو حمزة أو علياً فأنت حرّ « 1 » .
وفي مغازي الواقدي : إن هنداً رأت وحشياً الحبشي يعدو قبلها ، فقالت له : إنّما ينفذ حكمك عليّ إذا ثأرت بأبي وأخي وعمّي من علي أو حمزة أو محمّد ، فقال : لا أطمع بمحمّد لشوكته ، ولا في علي لبسالته وبصارته ، ولعلّي أصيب من حمزة غرّة فأزرقه ، فقالت : إن تقتله فقد أدركت ثأري ، وقد كان علّم رمي الحراب بالحبشة « 2 » .
وكان حمزة يحمل حملاته كالليوث « 3 » ، ثمّ يرجع إلى موقفه ، فكمن وحشي تحت شجرة ، قال الصادق عليه السلام : فزرقه وحشي فوق الثدي ، فسقط ، وشدّوا عليه فقتلوه ، فأخذ وحشي الكبد ، فشدّ بها إلى هند ، فأخذتها فطرحتها في فيها ، فصارت مثل الداغصة ، فلفظتها ، ويقال : صارت حجراً .
ورأى الحليس بن علقمة أبا سفيان وهو يشدّ بالرمح في شدق حمزة ، فقال :
هامش
( 1 ) الدرّ النظيم ص 158 .
( 2 ) المغازي للواقدي 1 : 285 .
( 3 ) في « ع » : كالليث .