وفي يوم السبت النصف من شوّال على رأس شهرين من الحجرة غزوة بني قينقاع ، وهي سوق في نواحي المدينة « 1 » .
وفي شوّال : غزوة أحد ، وهو يوم المهراس « 2 » .
قال ابن عبّاس ، ومجاهد ، وقتادة ، والربيع ، والسدي ، وابن إسحاق : نزل قوله تعالى
( وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ )
« 3 » الآية فيها ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام « 4 » .
قال الصادق عليه السلام وابن مسعود : لمّا قصد أبو سفيان في ثلاثة آلاف من قريش إلى النبي صلى الله عليه وآله ، ويقال : في ألفين ، منهم مائتا فارس ، والباقون ركب ، ولهم سبعمائة درع .
وكان استأجر أبو سفيان يوم أحد ألفين من الأحابيش يقاتل بهم النبي صلى الله عليه وآله قوله
( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ )
« 5 » فرأى النبي صلى الله عليه وآله أن يقاتل الرجال على أفواه السكك ، والضعفاء من فوق البيوت ، فأبوا إلّا الخروج .
فلمّا صار على الطريق ، قالوا : نرجع ، فقال عليه السلام : ما كان لنبي إذا قصد قوماً أن يرجع عنهم ، وكانوا ألف رجل ، ويقال : سبعمائة ، فانعزل عنهم عبداللّه بن أبي بثلث الناس ، فهمّت بنوحارثة وبنوسلمة بالرجوع ، وهو قوله
( إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ )
« 6 » .
هامش
( 1 ) إعلام الورى 1 : 175 .
( 2 ) المهراس : حجر منقور يتوضّأ منه ، وماء بأحد .
( 3 ) سورة آل عمران : 121 .
( 4 ) الدرّ النظيم ص 156 .
( 5 ) سورة الأنفال : 36 .
( 6 ) سورة آل عمران : 122 .