تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
الباقر عليه السلام : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لقد كان يجيز الرجل الواحد بالمائة . وما سئل عن شيء قطّ ، فقال : لا ، إن كان أعطى ، وإن لم يكن قال : يكون إن شاء اللَّه تعالى . بيت :
ما قال قطّ إلّا في تشهّده * لولا التشهّد لم يسمع له لاء
أنس : إنّ رجلًا سأله صلى الله عليه وآله ، فأمره بالصعود على سفح ، واختياره كيف شاء ، فلمّا صعد الرجل قال : كم أسوق له ؟ قال : كلّه ، فامتلأت بين جبلين ، فلمّا رجع إلى قبيلته قال : يا قوم آمنوا بمحمّد ، فإنّه يعطي عطاءً لا يخاف معه الفقر . وورد أنّه صلى الله عليه وآله قسّم الغنائم يوم حنين في المؤلّفة قلوبهم ، فأعطى أبو سفيان ، وابنه معاوية ، وحكيم بن حزام ، والنضر بن الحارث ، وعكرمة بن أبيجهل ، وصفوان بن أمية ، وسهيل بن عمر ، وزهير بن أبيامية ، وهشام بن المغيرة ، فأعطى كلّ واحد منهم مائة من الإبل ، ويقال : أعطى الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصين مائة ، وأعطى العبّاس بن مرداس أربعاً ، فسخط وأنشأ يقول :
أتجعل نهبي ونهب الخميس * بين عيينة والأقرع فقد كنت في الحرب ذا بدراءٍ * فلم اعط شيئاً ولم امنع
فقال النبي صلى الله عليه وآله : اقطعوا عنّي لسانه ، فقام عمر ليقطعه ، فقال صلى الله عليه وآله : قم يا علي إليه فاقطع لسانه ، فأخذ علي عليه السلام بيده وأدخله الحظائر ، فقال : اعقل ما بين أربعة إلى مائة ، فقال العبّاس : ما أحلمكم وأكرمكم وأعلمكم ، فقال عليه السلام : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أعطاك أربعاً ، وجعلك من المهاجرين ، فإن شئت خذها ، وإن شئت خذ المائة . ومن حكمه وشفقته عليه السلام : قال اللَّه تعالى :
( خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ