وكان لا يجلس إليه أحد ، وهو يصلّي إلّا خفّف صلاته ، وأقبل عليه ، وقال :
ألك حاجة .
وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعاً ، وكان يجلس حيث ينتهي به المجلس ، وكان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة .
وكان يكرم من يدخل « 1 » عليه ، حتّى ربما بسط ثوبه ، ويؤثر الداخل بالوسادة التي تحته .
وكان في الرضا والغضب لا يقول إلّا حقّاً .
وكان يأكل القثّاء بالرطب وبالملح .
وكان أحبّ الفواكه الرطبة إليه البطيخ والعنب ، وأكثر طعامه الماء والتمر .
وكان يتمجّع اللبن بالتمر ، ويسمّيهما الأطيبين .
وكان أحبّ الطعام إليه اللحم ، ويأكل الثريد باللحم ، وكان يحبّ القرع ، وكان يأكل لحم الصيد ولا يصيده ، وكان يأكل الخبز والسمن .
وكان يحبّ من الشاة الذراع والكتف ، ومن القدر الدباء ، ومن الصباغ الخلّ ، ومن التمر العجوة ، ومن البقول الهندباء والبادروج والبقلة اللينة « 2 » .
وكان صلى الله عليه وآله يمزح ، ولا يقول إلّا حقّاً .
وقال صلى الله عليه وآله لعجوز أشجعية « 3 » : يا أشجعية ، لا تدخل العجوز الجنّة ، فرآها بلال باكية ، فوصفها للنبي صلى الله عليه وآله ، فقال : والأسود كذلك ، فجلسا يبكيان ، فرآهما العبّاس ،
هامش
( 1 ) في « ع » : من دخل .
( 2 ) راجع : مكارم الأخلاق ص 27 .
( 3 ) في « ط » : للعجوز الأشجعية .