تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
وكان لا يجلس إليه أحد ، وهو يصلّي إلّا خفّف صلاته ، وأقبل عليه ، وقال : ألك حاجة . وكان أكثر جلوسه أن ينصب ساقيه جميعاً ، وكان يجلس حيث ينتهي به المجلس ، وكان أكثر ما يجلس مستقبل القبلة . وكان يكرم من يدخل « 1 » عليه ، حتّى ربما بسط ثوبه ، ويؤثر الداخل بالوسادة التي تحته . وكان في الرضا والغضب لا يقول إلّا حقّاً . وكان يأكل القثّاء بالرطب وبالملح . وكان أحبّ الفواكه الرطبة إليه البطيخ والعنب ، وأكثر طعامه الماء والتمر . وكان يتمجّع اللبن بالتمر ، ويسمّيهما الأطيبين . وكان أحبّ الطعام إليه اللحم ، ويأكل الثريد باللحم ، وكان يحبّ القرع ، وكان يأكل لحم الصيد ولا يصيده ، وكان يأكل الخبز والسمن . وكان يحبّ من الشاة الذراع والكتف ، ومن القدر الدباء ، ومن الصباغ الخلّ ، ومن التمر العجوة ، ومن البقول الهندباء والبادروج والبقلة اللينة « 2 » . وكان صلى الله عليه وآله يمزح ، ولا يقول إلّا حقّاً . وقال صلى الله عليه وآله لعجوز أشجعية « 3 » : يا أشجعية ، لا تدخل العجوز الجنّة ، فرآها بلال باكية ، فوصفها للنبي صلى الله عليه وآله ، فقال : والأسود كذلك ، فجلسا يبكيان ، فرآهما العبّاس ،
هامش
( 1 ) في « ع » : من دخل . ( 2 ) راجع : مكارم الأخلاق ص 27 . ( 3 ) في « ط » : للعجوز الأشجعية .