تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
فذكرهما له ، فقال : والشيخ كذلك ، ثمّ دعاهم وطيّب قلوبهم ، وقال ينشئهم اللّه كأحسن ما كانوا ، وذكر أنّهم يدخلون الجنّة شباباً منوّرين ، وقال : إنّ أهل الجنّة جرد مرد مكحّلون « 1 » . وقال رجل : إحملني يا رسول اللّه ، فقال ، إنّا حاملوك على ولد ناقة ، فقال : ما أصنع بولد ناقة ؟ قال صلى الله عليه وآله : وهل يلد الإبل إلّا النوق « 2 » . وقالت عجوز من الأنصار للنبي صلى الله عليه وآله ، ادع لي بالجنّة ، فقال : إنّ الجنّة لا يدخلها العجز ، فبكت المرأة ، فضحك النبي صلى الله عليه وآله ، وقال : أما سمعت قول اللّه تعالى
( إِنَّا أَنْشَأْناهُنَّ إِنْشاءً * فَجَعَلْناهُنَّ أَبْكاراً )
« 3 » الآية « 4 » . وذكر صاحب الكتاب - رحمه اللَّه - في هذا الباب كثيراً ، رأيت الإضراب عنه للاختصار فيه .

فصل في مكارم أخلاقه « 5 »

أمّا سخاؤه ، فروي أنّه صلى الله عليه وآله بذل جميع ماله حتّى قميصه ، وبقي في داره عرياناً على حصير ، إذ أتاه بلال وقال : يا رسول اللَّه الصلاة ، فنزل
( وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ )
« 6 » وأتاه بحلّة فردوسية .
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 30 : 212 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 3 : 267 . ( 3 ) سورة الواقعة : 35 - 36 . ( 4 ) تفسير الثعلبي 6 : 312 . ( 5 ) هذا الفصل بتمامه غير موجود في المطبوع من المناقب . ( 6 ) سورة الإسراء : 29 .