تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الصوف ، وركوبي الحمار موكّفاً ، وأكلي مع العبيد ، وخصفي النعل بيدي ، وتسليمي على الصبيان ، ليكون سنّة من بعدي . ودخل عدي بن حاتم على النبي صلى الله عليه وآله ، فالقي له وسادة وجلس على الأرض ، فقال عدي : أشهد أنّك لا تبغي في الأرض علوّاً ولا فساداً وأسلم ، فقال عليه السلام : إذا جاء كريم قوم فأكرموه . وقال أيضاً لجرير بن عبداللَّه حين القي له رداءً ، وحكي نحو منه في دحية الكلبي . ومن حسن خلقه : قوله تعالى
( وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ )
« 1 » . ومن عدله عليه السلام : عبادة الصامت ، قال : صلّى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فلمّا سلّم تناول وبرة من البعير ، وقال : مالي فيما أفاء اللَّه عليكم ، ولا مثل هذه إلّا الخمس . ومن حسن عهده : إنّه لمّا دخل مكّة أتته عجوز ، فرحّب بها ، وألقى لها الرداء ، فقيل له في ذلك ، فقال عليه السلام : كانت أيّام خديجة تأتينا ، وإنّ حسن العهد من الإيمان . وفي رواية أبيالطفيل : إنّه عليه السلام كان بالجفرانة إذ أقبلت امرأة ، فلمّا رآها رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله بسط لها رداءه ، فقعدت عليه ، فقلت : من هذه ؟ فقالوا : امّه التي أرضعته . ومن صيانته عليه السلام : إنّه قال لعائشة وحفصة - ولم تستترا عن ابن امّ مكتوم ، وقالتا : إنّه أعمى - : أنتما عمياوان ، أو قال : أفعمياوان أنتما . وأتت الخثعمية إلى النبي صلى الله عليه وآله بمنى في حجّة الوداع تستفتيه في الحجّ ، فوجدها
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 159 .