قال : ويحكم اعذروني ، إنّه لمّا أقبل رأيت عن يمينه رجالًا بأيديهم حراب تتلألأ ، وعن يساره ثعبانان تصطكّ أسنانهما ، وتلمع النيران من أبصارهما ، فلو امتنعت لم آمن أن يبعجوا بالحراب بطني ، ويقضمني الثعبانان « 1 » .
ابن مسعود : لمّا دخل النبي صلى الله عليه وآله الطائف رأى عتبة وشيبة جالسين على سرير ، فقالا : هو يقوم قبلنا ، فلمّا قرب النبي صلى الله عليه وآله منهما خرّ السرير ، ووقعا على الأرض ، فقالا : عجز سحرك عن أهل مكّة فأتيت الطائف .
وكان النبي صلى الله عليه وآله يخبر بالسرائر ، وكان المنافقون لا يخوضون في شيء من أمره إلّا أطلعه اللّه عليه ، حتّى كان بعضهم يقول لصاحبه : اسكت وكفّ ، فواللّه لو لم يكن عندنا إلّا الحجارة لأخبرته حجارة البطحاء « 2 » .
وقال أبو سفيان في فراشه مع هند : العجب يرسل يتيم أبي طالب ولا أرسل ، فقصّ عليه النبي صلى الله عليه وآله من غده ، فهمّ أبو سفيان بعقوبة هند لإفشاء سرّه ، فأخبره النبي صلى الله عليه وآله بعزمه في عقوبتها ، فتحيّر أبو سفيان .
قتادة : قال ابيّ بن خلف الجمحي - وفي رواية غيره : صفوان بن اميّة المخزومي - لعميرة بن وهب الجمحي : عليّ نفقاتك ونفقات عيالك ما دمت حيّاً إن سرت إلى المدينة وقتلت محمّداً في نومه ، فنزل جبرئيل عليه السلام بقوله تعالى
( سَواءٌ مِنْكُمْ مَنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ )
« 3 » الآية ، فلمّا رآه رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، قال : لِمَ جئت ؟ فقال : لفداء أسري عندكم ، قال : وما بال السيف ؟ قال : قبّحها اللّه من سيوف ، وهل أغنت عن شيء ؟
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب ص 110 ح 103 .
( 2 ) الخرائج والجرائج 1 : 31 ح 27 .
( 3 ) سورة الرعد : 10 .