فصدّهم عن غاره عنكبٌ له * على بابه سدّى ووشّى فجوّدا
فقال زعيم القوم ما فيه مطلبٌ * ولم يظفر الرحمن منهم به يدا « 1 »
وله أيضاً :
حتّى إذا قصدوا لباب مغاره * ألفوا « 2 » عليه نسيج غزل العنكب
صنع الإله له فقال فريقهم * ما في المغار لطالبٍ من مطلب
ميلوا وصدّهم المليك ومن يرد * عنه الدفاع مليكه لم يعطب « 3 »
وفي خطبة القاصعة ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : إنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : أيّتها الشجرة إن كنت تؤمنين باللّه واليوم الآخر ، وتعلمين أنّى رسول اللّه ، فانقلعي بعروقك حتّى تقفي بين يديّ بإذن اللّه ، فوالذي بعثه بالحقّ لقد انقلعت « 4 » بعروقها ، وجاءت ولها دويّ شديد ، وقصف كقصف أجنحة الطير ، حتّى وقف بين يدي رسول اللّه صلى الله عليه وآله مرفرفة ، وألقت بغصنها الأعلى على رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، وببعض أغصانها على منكبي ، وكنت عن يمينه .
فلمّا نظر القوم إلى ذلك ، قالوا علوّاً واستكباراً : فمرها فليأتك نصفها ، فأمرها بذلك ، فأقبل إليه نصفها بأعجب إقبال وأشدّه دويّاً ، فكانت تلتفّ برسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقالوا كفراً وعتوّاً : فمر هذا النصف فليرجع إلى نصفه ، فأمره صلى الله عليه وآله فرجع ، فقال القوم :
هامش
( 1 ) ديوان السيد الحميري ص 57 - 58 .
( 2 ) في « ط » : ألقوا .
( 3 ) ديوان السيد الحميري ص 40 .
( 4 ) في النهج و « ط » : لانقلعت .