ساحر كذّاب ، عجيب السحر ، خفيف فيه « 1 » .
ابن عبّاس ، عن أبيه ، قال أبو طالب للنبي صلى الله عليه وآله : يا ابن أخي اللّه أرسلك ؟ قال : نعم ، قال : فأرني آية ، ادع لي تلك الشجرة ، فدعاها حتّى سجدت بين يديه ، ثمّ انصرفت ، فقال أبو طالب : أشهد أنّك صادق رسول ، يا علي صل جناح ابن عمّك « 2 » .
ابن عبّاس : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وسأله آية ، فدعا النبي صلى الله عليه وآله العذق ، فجاء العذق ينزل من النخلة حتّى سقط في الأرض ، فجعل يبقر « 3 » حتّى أتى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال له : عد إلى مكانك ، فعاد إلى مكانه ، فأسلم الأعرابي .
وفي رواية : فدعا العذق ، فلم يزل يأتي ويسجد حتّى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وآله « 4 » .
وكان أبو جهل يقول : ليت لمحمّد إليّ حاجة ، فأسخر منه وأردّه ، إذ اشترى أبو جهل من رجل طائي بمكّة إبلًا ، فلواه بحقّه ، فأتى نادي قريش مستجيراً بهم ، فأحالوه إلى النبي صلى الله عليه وآله استهزاءً به لقلّة منعته عندهم ، فأتى الرجل مستجيراً به .
فمضى صلى الله عليه وآله معه وقال : قم يا أبا جهل وأدّ إلى الرجل حقّه ، وإنّما كنّاه ذلك « 5 » اليوم ، وكان اسمه عمرو بن هشام ، فقام مسرعاً وأدّى حقّه ، فقال بعض أصحابه :
فعل ذلك فرقا من محمّد صلى الله عليه وآله .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ص 302 رقم الخطبة : 192 .
( 2 ) الأمالي للشيخ الصدوق ص 712 برقم : 979 .
( 3 ) في « ط » : ينقز ، أي : يثب .
( 4 ) الخرائج والجرائح 1 : 44 ح 54 ، المسندرك للحاكم 2 : 620 .
( 5 ) في « ط » : كنّاه أبا جهل ذلك .