وتبعه القوم فعمّى اللّه أثره ، وهو نصب أعينهم ، وصدّهم عنه ، وهم دهاة العرب .
وكان الغار ضيّق الرأس ، فلمّا وصل إليه النبي صلى الله عليه وآله اتّسع بابه ، فدخل بالناقة ، فعاد الباب وضاق كما كان في الأوّل .
الواقدي : لمّا خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى الغار ، فبلغ الجبل ، وجده مصمتاً ، فانفرج حتّى دخل رسول اللّه صلى الله عليه وآله الغار .
زيد بن أرقم ، وأنس ، والمغيرة : أمر اللّه تعالى شجرة صغيرة ، فنبتت في وجه الغار ، وأمر العنكبوت فنسجت في وجهه ، وأمر حمّامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار « 1 » .
وروي أنّه أنبت اللّه تعالى على باب الغار ثمامة ، وهي شجرة صغيرة « 2 » .
الزهري : ولمّا قربوا من الغار بقدر أربعين ذراعاً ، تعجّل بعضهم لينظر من فيه ، فرجع إلى أصحابه ، فقالوا له : ما لك لا تنظر في الغار ؟ قال : رأيت حمّامتين بفم الغار ، فعلمت أن ليس في الغار أحد ، وسمع النبي صلى الله عليه وآله ما قال ، فدعا لهنّ ، وفرض جزاهنّ ، فاتّخذن في الحرم « 3 » .
ورأى أبو بكر واحداً يبول قبلهم ، فقال : قد أبصرونا ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لو أبصرونا لما استقبلونا بعوراتهم « 4 » .
الحميري :
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى 1 : 229 .
( 2 ) التبيان للشيخ الطوسي 5 : 221 .
( 3 ) المعجم الكبير للطبراني 20 : 443 .
( 4 ) مجمع البيان 5 : 41 .